الكتاب عالم مفتوح أمام الجميع- بقلم الدكتور عبد القادر فضيل

Fodil Abedlkaderيأتي الإنسان إلى هذه الحياة وهو يجهل كل شيء عن العالم المحيط به، وتبدأ معرفته حين يتعلم القراءة ويبدأ توظيفها في حياته. هنا يظهر الكتاب وتظهر فائدة القراءة، وتظهر قيمة الإنسان المتعلم.

ولكن الكثير من النّاس لا يقدّر قيمة القراءة، ومن ثَمَّ لا يحرصون على توجيه أبنائهم إلى إتقان القراءة كونها مفتاح العلوم وباب عالم المعرفة، فالطالب الذي يقرأ باستمرار ويحسن القراءة فهما وأداء تنمو معارفه وتتسع مداركه فيصبح واعيا بما يجري في الحياة وعالما بالأمور التي تنفع والأمور التي تضر، وبهذا يصبح إنسانا كامل الإنسانية.

إنّ واجب الآباء والأمهات أن يبيّنوا لأبنائهم فائدة المطالعة ثمّ يساعدوهم ويعلموهم كيف يطالعون، وينتخبون لهم الكتب المفيدة. ولعلّ أحسن الهدايا التي تقدّم للأطفال في سنّ التعلّم هي الكتب وما يتصل بها من مجلات وأشرطة وأقراص تفسّر وتشرح وتوضح، وبهذا يصبح أبناؤنا يعيشون عالمهم ويفهمون حاضر واقعهم ويعدّون للمسؤوليات ويتهيؤون للحياة مستقبلا.

إذا كان هذا هو دور الأولياء، فإنّ هناك جهات أخرى ينبغي أن تهتم بعمليات المطالعة، فمهمة المعلّمين هي تعليم أساسيات القراءة والتدريب على مهاراتها وغرس حب الكتاب لذى الناشئة وتبصيرهم بقيمة الكلمة المكتوبة وما تحمله من معان وترمز إليه من أفكار؛ أمّا الكُتَّاب فهم المسؤولون عن توفير النصوص الملائمة في لغتها وأسلوبها حسب مستويات إدراك القارئ. وتأتي مهمة الوزارة الوصية فتبرمج حصصا للمطالعة وتوفر الكتب والمجلات وتحفز الاهتمام بكل نشاط له علاقة بالقراءة والكتاب كأن تحدث جوائز وطنية.

وفي الأخير أنبه إلى أنَّ أفضل وسيلة للتربية على القراءة وحب المطالعة هي القدوة، فيا أيُّها الكبار اقتنوا الكتب مع أبنائكم وطالعوا أمام أبنائكم ولو… 10 دقائق في اليوم.

عن دار جسور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*