مفهوم منهجية إدارة الأعمال

تعد إدارة الأعمال عصب الحياة في المجتمع وفي كل قطاعات الاقتصاد، وإن بلوغ المنظمة لأهدافها بكفاءة وفعالية مرهون بقدرتها على استخدام مواردها البشرية والمالية من جهة وبمدى نجاح إدارة المنظمة في تخطيط وتنظيم وتوجيه وقيادة ومراقبة كل وظيفة، ولهذا لابد لإدارة الأعمال من منهج لأنه بدون منهج تصبح إدارة الأعمال عشوائية، وتفقد المبادئ والضوابط التي تجعلها تحقق أهدافها بكفاءة وفعالية.

IDARATOU  EL AAMALE

1مفهوم منهجية إدارة الأعمال:
/1المنهج: لغة: بالرجوع إلى قواميس اللغة نجد أن المنهج أو المنهاج يعني الطريق الواضح، ونهج الطريق أي وضح واستبان، وصار نهجا واضحا بينا.

وقد ورد مصطلح المنهج في القرآن الكريم في قوله :”وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَاللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ ” أي طريقا واسعا
واضحا في الدين. قال بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: «الشرعة ما ورد به القرآن، والمنهاج ما وردت به السنة») (3وعلى هذا فمعنى منهج يدور حول معنى أساسي هو الطريق أو الخطة المحددة للوصول إلى الهدف.
/2إدارة الأعمال:
1 2تعريف الإدارة: لغة: من أدار يدير، جعل الآلة تدير، وتعني التصرف والتدبير.
2 2اصطلاحا: هنالك العديد من التعاريف، اخترنا ما يلي:
ـ تعريف الإدارة عرفها هنري فايول: « إن معنى أن تدير، هو أن تتنبأ وتخطط وتنظم وتصدر الأوامر، وتنسق وتراقب»
ـ ويعرفها أبو الإدارة العلمية فردريك تايلور فيقول: « إن الإدارة هي أن تعرف بالضبط ماذا تريد، ثم تتأكد من أن الأفراد يؤدونه بأحسن وأرخص طريقة ممكنة»)

ـ يعرف مصطفى أبو بكر على أنها:« عملية مستمرة ، لها أركان معينة، تعتمد على مفاهيم وأسس وأدوات علمية، لتوظيف الموارد والإمكانيات المتاحة والممكنة، لتحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفعالية في ظل بيئة معينة»
كما عرفها «عمر سعيدون وآخرون» على النحو التالي :«الإدارة هي نشاط جماعي موجه لتنفيذ سياسات معينة بغية تحقيق أهداف مرسومة »
ـ ويعرفها إبراهيم سلطان وآخرون على أن: «الإدارة هي التنسيق الفعال للموارد المتاحة من خلال العمليات المتكاملة للتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة لتحقيق أهداف العمل الجماعي بطريقة تعكس ظروف البيئة السائدة وتحقق المسؤولية
الاجتماعية لذلك العمل»
ـ تيلور: «عرفها بأنها المعرفة التامة والسلمية للأهداف المرجوة لتحقيقها ثم التأكد منها واستخدام السلمية بأقل تكلفة ممكنة وأقل وقت »
ـ ولقد عرفها زكي محمود هاشم بعد أن عرض اثنا عشر تعريفا بأنها: «النشاط الذي يعتمد على التفكير والعمل الذهني المرتبط بالشخصية الإدارية وبالجوانب والإتجاهات السلوكية المؤثرة، والمتعلق بتحفيز الجهود الجماعية نحو تحقيق
هدف مشترك باستخدام الموارد المتاحة وفقا لأسس ومفاهيم علمية سليمة، ووسيلتها في ذلك إصدار القرارات الخاصة بتحديد الهدف، في إطار المنفعة  العامة للمجتمع ورسم أساسيات ووضع الخطط والبرامج وأشكال التنظيم اللازمة لتحقيق الهدف وتوجيه الجهود نحو التنسيق بينها وتفجير الطاقات الكامنة لدى أفراد القوى العاملة وإثارة مكامن القوة فيهم وتنمية مواهبهم وقدراتهم ورفع روحهم المعنوية لضمان تحقيق الهدف وفقا للخطط والبرامج الموضوعة »
ـ ومن بين التعاريف الأكثر شيوعا للإدارة: « القيام بالأعمال بالاعتماد على أفراد آخرين »
ـ تعريف بيتر دراكر: «القوة المحركة للعمل وتمثل العنصر الشخصي فيه، فهي عملية ضبط ومراقبة أداء المنظمة وأعمال العاملين فيها»

ـ وتعرف كذلك بأنها: « عملية توجيه وقيادة للجهود البشرية في أية منظمة لتحقيق هدف معين »
ـ ويعرف فوزي كمال أدهم الإدارة بأنها: « توجيه الجهد البشري بغية تحقيق هدف معين، سواء كانت الإدارة عامة أم خاصة»
ـ وهناك من عرف الإدارة بأنها: « عبارة عن تضافر جهود بشرية ومادية وآلية  وإجرائية من أجل تحقيق هدف محدد »

ـ يقول على محمد توفيق: «أفهم إدارة الأعمال على أنها استثمار الناس لأداء الأعمال الصالحة »والأعمال الصالحة هي كل ما ينفع الناس، ونلاحظ من هذا التعريف بأن الإنسان هو العنصر الأساسي في الإدارة والأعمال الصالحة هي الهدف الرئيسي للإدارة.
ـ كما تعرف الإدارة بأنها: «فن إنجاز الأشياء من خلال الآخرين، وهو عملية دينامية تتضمن عدة نشاطات متواصلة ومتكاملة كالتخطيط والتنظيم والمراقبة والتوجيه لأعمال الآخرين »
من كل التعاريف السابقة يمكن أن نستخلص ما يلي:
ـ الإدارة جهد بشري يتعاون من خلاله مجموعة من الأفراد، فهي تتعامل مع الجماعة وليس الفرد.
ـ الاهتمام بالإنسان حيث أصبحت الإدارة عملية إنسانية.
ـ أهمية القيادة الإدارية.
ـ الإدارة عملية هادفة، وهي وسيلة وليست غاية.
ـ الأهداف الموضوعة تكون ضمن الإمكانيات المتاحة.
ـ الإدارة مجموعة من الوظائف تتضمن: التخطيط، التنظيم، التوجيه، القيادة
والرقابة لاستخدام موارد المؤسسة بكفاءة وفعالية لتحقيق الأهداف.
ـ إن الإدارة مسؤولة أخلاقيا عن تحقيق التوازن بين مصالح المجتمع بصفة عامة والأفراد.
ـ الإدارة تعكس الظروف البيئية السائدة

 

من كتاب ” مباديء ادارة الاعمال” للدكتور محمد شويح

اصدارات جسور للنشر و التوزيع 2015

عن دار جسور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*