لكم الكلمة: الكتاب يسترجع مكانته في القرن 22

economy1

 

تستعد البشرية لدخول قرن الفكرة الثّقافية بعد أقلّ من تسعين عاماً من اليوم أي بعد أن يسدل التاريخ ستاره على القرن الواحد والعشرين، قرن الفكرة الاقتصادية. وسيكون في ذلك مؤشّر على نهاية العولمة الفكرية.

. وسيكون في ذلك مؤشّر على نهاية العولمة الفكرية الّتي لم تُوفَّق في سحب المتغيّر الثقافي من ساحة التأثير السياسي والاجتماعي في العالم على الرّغم من جهود بعض مفكري الغرب وفلاسفته في إثبات ما عُرف بنظرية “نهاية التاريخ” وهي النظرية الّتي لقيت عند إطلاقها وسط القرن العشرين صدى واسعا في وسط النخب أجمعها.

وهكذا، من المنتظر أن تعود عجلة التاريخ إلى الوراء أي إلى مشهد تأثير الثّقافة القويّ في اختيارات المجتمعات السياسية والإعلامية والاجتماعية وحتّى الاقتصادية وسيكون للثقافة في أبعادها المختلفة – أي المتحيّزات الأصلية كاللّغة والدين والأصل، أو المكتسبة كالأعراف والنظم الاجتماعية والتقاليد –  دور استراتيجي في رسم الآفاق المستقبلية للشعوب، وكما تَراجع مركز الدول الّتي أخفقت في اكتساب تقانة التسلُّح في القرن العشرين، وتلك الّتي أخفت اقتصادًا في القرن الواحد والعشرين، ستلقى الدول الّتي لا تحوز على ثقافة متينة في القرن الثاني والعشرين نفس المصير.

ومن هنا يبرز دور الكتاب كحامل للثّقافة، ليس كأداة مادّية لنسخ وتسويق المعارف لأنّ ذلك متوفّرٌ بشكل أفضل في كلّ الوسائط الإعلامية، ولكن كرمز ثقافي وفكري رافق حياة الإنسان حتّى تحوّل إلى موضوع قيمي واجتماعي. ومع تراجع العولمة في حدود تأثيرها من المنتظر أن يسترجع الكتاب دوره التاريخي في نشر العلوم والمعرفة كما كان ذلك في عصر الترجمة حتّى كان يوزن ذهبا لمن يؤلّفه.

فهل تستبق دولنا العربية ومنها الجزائر جولة التاريخ الجديدة، أم أنّها ستواصل تراجعها في التأثير على اتجاهات العالم ولكن على سلّم الكتاب هذه المرّة؟

عن دار جسور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*