تطبيقات التفكير الاستعماري القديم و الجديد في بلاد المسلمين:

مافعله الاستعمار الفرنسي في الجزائر :AFKAR

من متطلبات التمدن الفرنسي في الجزائر،  أقدمت فرنسا على أعمال تناقض ما جعلت لأجله، على الأقل وفق ما تُباهي به الأمم في تصريحاتها الرسمية.

1 – إلغاء أكثر المدارس القرآنية.

2 – عدم إحلال شيء بديل عن المدارس القرآنية الملغاة.

3 – كانت الغاية الكبرى من إلغاء المدارس القرآنية أن ينسى الشعب الجزائري دينه.

4 – يسهل تنصير الشعب الجزائري بعد نسيان دينه كما مر آنفا.

5 – وقد نجم عن غلق المدارس وعدم إنجاز البديل تشرّد 600 ألف طفل مسلم بلا تعليم ولا عناية صحية.

6 – إدعاء فرنسا عدم توفر المال للقيام بأعباء التعليم إدعاء لا يقوم على ساق، حينما نعلم أن هذه الحكومة التي تدعي العجز عن القيام بواجبات التعليم وتنفق 120 مليون فرنك للاحتفال بمرور مائة عام على غزو الجزائر عمل خاطئ وخاسر.

7 – بالإضافة إلى ما سلف تعمل فرنسا الرسمية والشعبية على اغتصاب أراضي القبائل، وقد سجن زعماء المنكرين على فرنسا مثل هذه الأعمال الجائرة.

8 – بعد عجز الفرنسيين على تنصير المستعمرين، عمدوا إلى السعي من خلال كلية الحقوق الجزائرية،  فاصدر عميدها مورو (MORAUD) مشروع مرسوم يقضي بمنح الهوية الفرنسية للذين يعتنقون المسيحية في الجزائر أو في المستعمرات، وبموجب هذا المشروع يقرر حاكم الصلح أو القاضي المسلم أو مدعي عام الجمهورية أو المحكمة الابتدائية أو محكمة النقض،  بأن صاحب العلاقة طلب اعتناق الدين المسيحي طائعا مختارا، ويوافقون على منحه الجنسية الفرنسية دون التمتع بالحقوق السياسية”، وقد نشر هذا المشروع في صحيفة العمل الكاثوليكي (ACTION CATHOLIQUE).

9 – يصرح بأسلوب لا لبس فيه بالمساعي الفرنسية لفصل الأمازيغ عن العرب في الجزائر، فيقول: نحن ما زلنا منذ استولينا على الجزائر نعمل جاهدين لكي نفصلهم عن العرب بالدعاية للغتهم،  وبمنحهم دستورا خاصا بهم غير دستور القرآن وبإغلاق المدارس القرآنية،  نعمل بهذه الوسائل وبغيرها لتغيير دينهم”، ويختم كلامه بقوله: ” لكن كل هذه الجهود لم تنجح، والبربر ساميون مسلمون منذ 1300 سنة باستثناء فرق صغيرة.

ولهذا يَعُدُ الاستعمار كلّ مطالب بتفهم أحوال الأمازيغ وأنّهم مسلمون منطويا  على مشاعر عدائية للمستعمر

.

من كتاب ” أفكار استعمارية و سبل دفعها كما كشفها نزهاء الغربيين- أوجين يونغ أنمودجا- ”

تأليف الدكتور عمار جيدل

اصدارات جسور للنشر و التوزيع 2008

عن دار جسور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*